الشيخ حسن المصطفوي
74
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
بحوافره . والرجم : أن يتكلَّم الرجل بالظنّ ، يقال صار رجما لا يوقف على حقيقة أمره . وتراجموا بالحجارة أي تراموا بها . وراجم فلان عن قومه إذا ناضل عنهم . ويقال قد ترجم لسانه إذا فسّر بلسان آخر ، ومنه الترجمان والجمع التراجم ، ويقال ترجمان بضمّ الجيم . لسا ( 1 ) - الرجم : القتل ، وقد ورد في القرآن الرجم بمعنى القتل في غير - موضع ، وانّما قيل للقتل رجم : لأنّهم كانوا إذا قتلوا رجلا رموه بالحجارة حتّى يقتلوه . ثمّ قيل لكلّ قتل رجم ، ومنه رجم الثيّبين إذا زنيا ، وأصله الرمي بالحجارة . والرجم : اللعن ، ومنه الشيطان الرجيم . ويكون الرجيم بمعنى المشتوم المسبوب . والرجم : الهجران . والرجم : الطرد . والرجم : الظنّ والرجم : ما رجم به ، والجمع رجوم . والرجم والرجوم : النجوم الَّتى يرمى بها . قال ابن الأثير - الرجوم جمع رجم وهو مصدر سمّى به ، ويجوز أن يكون مصدرا لا جمعا ، ومعنى كونها رجوما للشياطين : أنّ الشهب الَّتى تنقضّ في الليل منفصلة من نار الكواكب ونورها ، لا أنّهم يرجمون بالكواكب أنفسها لأنّها ثابتة لا تزول ، وما ذاك الَّا كقبس يؤخذ من نار . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الرمي إلى شخص أو موضوع معيّن بشيء ، سواء كان ذلك الشيء من حجارة أو غيرها من الجمادات أو كلاما أو أمرا معنويّا . فيقال : رجمت زيدا بالحجارة أو بزبر الحديد ، أو بكلمات ذات خشونة وشدّة ، أو بالقهر وقطع اللطف والرحمة . ويلاحظ في المادّة : الرامي والمرمىّ به والمرمىّ اليه مطلقا . وفي الرمي يلاحظ الرامي والمرمىّ به فقط .
--> ( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .